ابن الأبار
100
درر السمط في خبر السبط
بمحاربة ، ولا بعد عن مقاربة . وابن زياد قد أمده بفريقه ، وأعده لإشراقه بريقه ، وقال لشيطانه : قم إليه فاحبس به الركب أو جعجع ( 1 ) . إلى أن هب من نومه ، وعاد باللائمة على قومه ، [ 83 ] داعيا / لأمهم بالهبل والعبر ( 2 ) . وقال : أدعوتموه حتى إذا أتاكم أسلمتوه ( 3 ) . { إنها لإحدى الكبر } ( 4 ) . وهو من تلك الآلاف ( 5 ) والمئين ، أوتي وحده اليقين ، وأحرز عاقبة المتقين . ما أكثر الشجر ، وليس كلها بثمر . باء عمر بن سعد بالخسر العميم ، وآب الحر بن يزيد ( 6 ) بالفوز العظيم { فريق في الجنة وفريق في السعير } ( 7 ) . [ 84 ] غني بخضم ( 8 ) / هذه الدار ، فشد ما فني بسيف المختار ( 9 ) { وما الحياة الدنيا إلا متاح الغرور } ( 10 ) .
--> ( 1 ) انظر خطاب ابن زياد إلى الحر بن يزيد ( تاريخ الطبري 5 : 408 ) . ( 2 ) العبر : سخنة العين . ( 3 ) من مقالة الحر بن يزيد مخاطبا أهل الكوفة الذين في جيش عمر بن سعد ( راجع تاريخ الطبري 5 : 428 ) . ( 4 ) قرآن ( المدثر ) 74 : 35 . ( 5 ) ك : الأف ، وما أثبته اقتضاه سياق الخبر كما ورد في الروايات . ( 6 ) ك : زيد . ( 7 ) قرآن ( الشورى ) 42 : 42 . ( 8 ) قد تقرأ بحطم فتكون خطأ رسم إملائي صوابه " بحطام " على أن قراءة بخضم تقود إلى المعنى ذاته لأن الخضم : الأكل السريع بكل الفم ، ويكون المراد التكالب على الدنيا . ( 9 ) يعني أن المختار بن أبي عبيد الثقفي لما ثار على بني أمية قتل عمر بن سعد فيمن قتل من قتلة الحسين ( انظر العقد الفريد 4 : 405 ) . ( 10 ) قرآن ( آل عمران ) 2 : 185 .